eljadidatoday-الجديدة اليوم

مرحبا بكم

أنتم في رحاب " الجديدة اليوم " الموقع الإلكتروني الإخباري الشامل

نحيطكم علما أن هذه النسخة في الطريق لأرشفة موادها

للإطلاع على جديد الأخبار يمكنك  زيارة الموقع عبر الرابط البسيط

eljadidatoday.com

للبحث عن أخبار قديمة يمكنكم النقر على تصنيفات القائمة العلوية

لمتابعة النسخة الفرنسية     لمتابعة أخبار الرياضة

       

للنشر في الجديدة اليوم : عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

ناجح،الذي جمعني به ذات نهارحوار مائز،معقود بطيوب القول الذي استدرجنا إلى تخطي الحدود الغائرة بين أخاديد الكتابة الروائية والقصصية.
هكذا قادني الحوار إلى أقاليم الكتابة السردية من خلال نصوص "وشم في السعير" الصادرة عن منشورات محمد عشبون،متنسما رائحة سرادها وشخوصها وفضاءاتها،ومآسورا بتلك الكثافة والاقتصاد الذي يستجيب لأحيازالتفكك والتجزيئ والتشظي الذي يحف الأزمنة الحديثة.في هذا المساق اقترح بعض المفاتيح للوقوف على وشمة الكتابة في هذا العمل،والوشمة قطرة مطر،ومن وجهة نظر استعارية ، يمكن اعتبار "وشم في السعير" التي يتوزع فضاؤها النصي على سبع عشرة قصة،سيلا من السيول التي تملأ دنيا القصة.وإذا كان لكل نص أدبي علبته السوداء ،التي توصف بالرحم السيميوطيقي الحي للنص،فإن الكاتب هشام ناجح،عن وعي او غير وعي،يكبث المعاني داخل نصوصه،وعبر هذا الفعل تتخلق الجسور بين النص والقارئ.مع اشارة إلى أن من شرائط القراءة أن تلجم سلسلة التأويلات غير المتناهية أخذا بما ذهب إليه بيرس وايكو.
1- مفتاح العتبات:دلالة السعيرأولى العتبات التي يمكن الاعتداد بها للقبض على نبض المعاني التي تزحف على جسد محكيات وتسريدات وشم في السعير العنوان ،ذلك النص الصغير الذي يوقع بالقارئ في شرك وحبائل النص الدلالية ،عبر كمنات ذات قوة اصطلاحية ،تتجاوز الدلالة السطحية للوشم بوصفة وخزابالإبرعلى الجسد،والسعير باعتباره نارا ملتهبة إلى دلالات أبعد من ذلك.ماذا لو أن الكاتب وظف عنوانا آخر وشم بالسعير؟أو إنسان في السعير؟وغيرها من التعبيرات اللسانية.
العنوان يغيب الذات ليؤشر فقط على أثرها "الوشم"،وربما عبر هذه الإشارة اللسانية يلفتنا الكاتب إلى غياب الذات وانسحابها بعد تحقيق انتصارها في عالم السعير،عبر مكابجة محفوفة بالمغامرة،أورما تحيل على قساوة الوجود اللإنساني في عالم سوداوي أخذا بالسلالة اللغوية والمعنوية التي تنحدر من الجذور الاشتقاقية لفظة السعير.من هذا المنظور يضع العنوان العالم بين ضفتين الأصل والنهاية التراجيدية.أو يرمي بالحياة في حيز بين قوسين،لكن ما يضمره العنوان في مقابل ذلك هو الإغراء بلذة الحياة.رغم المصير التراجيدي لشخصيات مجتمع القصة.جاء في مناص على لسان السارد العليم:"الشمس في كبد السماء ...المظلات تنافق حمأة القيظ ...يئن السخر ويبكي الرمل ...باب الاستغاثة موصد" (ص42)
2- مفتاح التيمة:محكي السفر وبلاغة الإدانة
محكيات "وشم في السعير" ملآى بالمكابدات و الرحلات الصعبة للإنسان في الحياة ،رحلات محفوفة بالخيبات والمحن والإدانة في أحياز مختلفة ومتباعدة،يقول السارد في قصة "سبع موجات"رؤى مبهمةتسطو هذا الصباح البغيض وجوه تتقمص الانسان،يسعل الجار بالجنب ويخطو .....تلعنه هي الاخربصوت هامس،لا تسمعه سور والدتي:"آش من نهار نتفك مك أعيفة الرجال؟"( ص 9)
عطفا على ما سبق،فنصوص هذه التجربة تمثل نموذجا للقصة التي متحت عوالمها من الواقع الاجتماعيية ،لكن صاحبها نجح في خلق تلك المسافة الجمالية مع الواقع،واحتضان المتخيل الاجتماعي والنفسي والثقافي ببلاغة آسرة، عبر تغريب المادة الحكائية /حسب التصورات الشكلانية ونظرية التلقي ....،وأنها احتفت بوعيين،وعي فعلي تحمله الشخصيات ووعي ممكن يحاول السارد أن يتنصل منه عبر عدة إشارت لسانية وخاصة لعبة الضمائر.يدين سراد المحكيات واقع البطالة والتهميش والعلاقات الزوجية،عبر لعنة الانتساب،لعنة النفس،لعنة الجماعة....وأمام هذه القتامة تعيش شخصيات مجتمع القصة أحزانها(قصة الأصوات الشريرة)و حالات انتظار وانكسار،كما يتكشف ذلك في قصة"وشم في السعير" حيث ينتظر الشيخ مجيئ حوريته،وقصة انتظار،وقصة سبع موجات"سأنتظرك فأنا أبو الانتظار"(ص 10.)...وأمام الشعور بالضيق و الحرمان والإلماع إلى واقع المهمشين و إنسان القاع تخرج المحكيات حاسرة الرأس لتحصن تيمات أخرى من أبرزها تيمة البحر التي يغدو فضاء للتأمل.....ينضاف أيضا محكي الكرامات الصوفية من خلال استدعاء الزوايا وشخصية عبد الرحمان المجذوب البوهالي بوحمامة ،وحضورللعد سبعة مع ما يحمله من دلات دينية(سبع موجات،سبع طلقات، ...) وحضور لسردية الخوارق.وما دامت العوالم الممكنة ليست سوى مجالات تأويلية ممكنة يتم انتاجها من خلال تسييق للأحداث وتمثل آفاق الانتظار،فإن هذه العوالم تساعد على بناء هوية الشخصيات النفسية والاجتماعية بحمولاتها المرجعية المختلفة /شخصيات تختلف سماتها ورائحتها من فضاء لآخر،من عائشة بنت لمعاشي والبوهالي بوحمامة،الجارة زبيدة.... إلى تلك النماذج الأجنبية(فرنانديز/مانديز...).
استطاعت التسريدات المختلفة أن تسافر بالقارئ إلى أفضية من عوالم وعواصم متعددة
بتنوع الحمولات التاريخية والفنية والثقافية(بغداد،سنتياغو،الكنائس،جبال الأنديز،المعمودية،أوروبا الشرقية....)علاوة على الفضاءات المحلية الشعبية(الدرب،....) ،هكذا تؤسس النصوص لكرونوتوب الشرنقة والشعور بالضيق والمأساةبقطع النظر عن الأزمنة التي تتخلل جسد النصوص،فزيائية كانت أو نفسية...
3- مفتاح السرد واللغة:إذا كانت العوالم الممكنة هي ما يؤكد الكاتب الشاب هشام ناجح وجوده من خلال تجربته،فإن طريقة بنائه لمحكياته قد تجاوزت الطرق التقليدية في الحكي ،أسلوب خاص يخترقه الحلم وسرد الذاكرة واستدعاء نصوص سابقة من فروع معرفية متباينة عبرلعبة تناصات تغني المحكيات بناء وإنتاجية،يذكرني وانا أقرأ النصوص بتجربة الياس فركوح،والراحل زفزاف،وشكري من خلال سرد يفكك الطابوهات ،جاء في مونولوج داخلي:اكتبأيها القواد لتستفز الاشياء -وماكانت القوادة -تستفز الأشياء-أقصد القصة...(ص11).
بينما لغة النصوص فابتعدت عن التسجيلية ،تتقوت بذلك الوصل المثمر بين النثري والشعري الأسلبة والتهجين....وجسدت مقولة ايجلتون نقلا عن التأويلين"حيث تتواجد اللغة،هناك يوجد العالم في المعنى الانساني العام"....
وإن كان لكل كاتب سرفي علاقته فيما يبدعه فإن هشام ناجح،يعزز ذلك من خلال تجربة تخفي الكثير من الغنى على شاكلة كتاب محكيات السفر والإدانة والاغراء بجميع ضروبه الروحي والايروسي،هذا السر يشي ببعض ملامحه نص "مسودة خورخي بورخيص"ص39
هكذا تكون نصوص "وشم في السعير" بشعرية متخيلها وعوالمها الممكنة وشمة في الكتابة السردية الحديثة التي تغتني عوالمها يوما بعد يوم ،بإضافات إلى قسمات القصة القصيرة،.....

  د:عبد العزيز بنار- المغرب

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

صوت وصورة

تابعنا على فايس بوك

أخبار المغرب  أخبار المغرب الكبير  أخبار العالم العربي  أخبار العالم  أخبار الإقتصاد تمازيغت  عالم الرياضة مستجدات التعليم  دين ودنيا  عالم سيدتي  تكنولوجيا  أقلام حرة  صوت وصورة  بانوراما  عين على الفايسبوك  السلطة الرابعة  حوادث  المرأة  خارج الحدود   كاريكاتير  معرض الصور  RSS  الأرشيف